جرادي رعى افتتاح معرض"عديسة في الذاكرة "في بلدية صيدا : سندافع في حر..ب اقتلاع ذاكرتنا ووجودنا بالصفوف الأمامية
DATE:
20.09.2026
رعى النائب الدكتور إلياس جرادي افتتاح معرض "عديسة في الذاكرة" الذي نظمته "حملة راجعين يا عديسة " في بلدية صيدا ، وجمعت زوايا محتوياته بين اللوحات الزيتية، و الكتب والمونة والحرف ، والاشغال اليدوية، ليروي كل ركن منها تفاصيل حكايات البلدة وتراثها وفنونها ويحفظ ما بقي منها في الذاكرة.
حضر الافتتاح إلى النائب جرادي ، رئيس بلدية عديسة محمد رمال، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الدكتور بسام حمود ، مسؤول قطاع صيدا في حزب الله الشيخ زيد ضاهر ، منسق عام تيار " المستقبل"في صيدا والجنوب مازن حشيشو، أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، رئيسة"حملة راجعين يا عديسة " الدكتورة خلود الحاموش ، وفاعليات سياسية، اجتماعية ، وبلدية وحشد من اهالي البلدة .
جرادي
بداية عزف النشيد الوطني اللبناني وعرض فيلم وثائقي عن البلدة، فكلمة لعريفة الحفل زينب مرمك اعتبرت فيها " أن المناسبة احتفاء بهوية نعتز بها ، وبارواح تأبى النسيان وبحكاية كبيرة اسمها "أهل عديسة " ولنقول أن ما يحفظه القلب، لا يستطيع الدمار ولا الحروب محوه. "
ثم تحدث النائب جرادي موجهاً في مستهل كلمته تحية وفاء لأهل صيدا الذين احتضنوا أهلهم النازحين الجنوبيين وكانوا أنموذجاً في العمل الوطني ، وقال " عديسة وأكثر من 77 قرية في قلب لبنان، معتبرا أن الجنوب هو نشيد الوطن ولكل من يفقه بالوطنية ، والإنسانية، والتاريخ ، والعلم والجغرافيا، وهو درب أسراء ومعراج، ودرب جلجلة، مشددا " أن الإنسانية والمقاومة لم ولن تكون يوماً فعل تخاذل أن تقف وتتفرج وتتماهى مع القاتل ضد الضحية، ولن اكون شيطانا صامتاً في ظل ما يجري،لأن كل الجنوب أهلي ووطني آخر معاقل الإنسانية ، حيث تشن حرب ضده ونحن ندافع عن هذه الإنسانية ليس في هذا الشرق فحسب بل في العالم كله وهو قدرنا الذي نقبله بكل مسؤولية
أضاف اننا " نواجه حرب سرديات خطيرة جدا من اقتلاع لذاكرتنا ووجودنا وكأنه بات تسليم حقيقي حتى بممارسة السلطات عندنا أنه قد قضي ما قضي وأصبحنا نساوم على خط أصفر وآخر رمادي ، ولكن لمن لا يعلم نحن ابناء الجنوب الحد في هذا الحق ومن سيدافع عن وجه الإنسانية
وتابع " لذلك من العديسة ، لأن ما يمارس علينا هو أكثر من حرب عسكرية وإعلامية وسرديات لاقتلاعنا من ذاكرتنا وليقولوا أن وجودنا وحقنا بالحياة كان خطيئة، في المقابل القاتل له كل الحق في كل ما يفعل ونتماهى مع منطقه، لكن في زمن هذه السردية ساكون مع كلمة الحق والإنسانية لأنني أنا من أهل البيت، والضحية ، والجريح ، والدم
وأردف " ما يميز الجنوب تنوعه الذي بات نشيداً للوطن وللإنسانية ، ففي حين أن كل لبنان منقسم انقساماً عامودياً وطائفياً بين ألوان وأحزاب وطوائف ، ترون فيه وحدة الدم ، وحضورنا اليوم هو للتأكيد على وحدة الدم والمصير لنبقى معاً
واكد " أن هذه المناسبة لتستمر عديسة وأكثر من 77 قرية يحاولون محو تاريخها وجغرافيتها لا بل هناك كرامة وإنسانية يعملون على ابادتها لكنهم لن يحققوا هدفهم ، ولن نكون على الحياد بالمطلق ولا يراهنن أحد على شيء لأننا سندافع عن هذا الحق والإنسانية في الصفوف الأمامية، وسنحمل الشعلة معاً ولن نتخلى عن تاريخنا وارضنا وعرضنا ودماء شهدائنا وجرحانا وذاكرتنا، وستكون أيقونة في اعناقنا وشعلة لآخر العمر لكل الإنسانية مؤكداً أن هذا الليل لن يطول مهما كمُت أفواه الديوك عن الصياح فإن الفجر آتٍ. وأن هذا المعرض لنبقى سوية ويبقى الجنوب حياً وليس في الذاكرة فقط. "
رمال
وأكد بدوره رئيس بلدية عديسة " أن بلدتنا ستبقى محفورة في الذاكرة بتضحيات شهدائها الأبطال في خلة المحافر ، والمسارب، والوسطاني الذين أبوا الخروج منها إلا سعداء، وبقيت تضحياتهم جزءا من تاريخها لتظل أمانة في اعناقنا، تذكرنا بأن الأرض لا تصان إلا بالوفاء، وأن الانتماء الحقيقي يترجم بالصمود والعمل والعودة
وقال " عديسة اليوم تحمل جرح الحرب وواقع الاحتلال، لكنها تحمل ايضاً ارادة الصمود والعودة وإعادة البناء ، وهي ذاكرة حية وجزء من حاضرنا وصورة المستقبل الذي نريد أن نصنعه، لأنها البلدة التي تستحق استعادة دورها وحضورها ومكانتها. "
بعلبكي
الإعلامي محمود بعلبكي اعتبر من جهته " أن أهل الجنوب لم يخسروا حجارة فقط ، بل خسروا الاستقرار والطمأنينة ، واجزاء من حياتهم بنوها على مدى سنوات، لكن ما لم يستطع العدو هدمه هو تعلق الإنسان بأرضه وإصراره على العودة وبناء ما دمره الاحتلال، ليحافظ على ذاكرته مهما حاولت الحرب محوها. "
الحاموش
الدكتورة الحاموش اعتبرت " أن معرضنا اليوم هو فعل نقاوم من خلاله بالذاكرة لنعود بسواعد أهلنا المكلّلة بالآلام وثقل الأيام، ولأننا الوطن الوحيد الذي استطاع أن يحرّر أرضه مرّةً وألف مرّة، سنعود وما لم يستطع العدو تحقيقه منذ النكبة بإقامة حدوده من البحر إلى النهر، لن يتمكّن منه، ونحن اليوم ندٌّ صلبٌ، أرضًا وشعبا.
أضافت " لن نرضى بأنصاف الحلول، ولسنا مكانًا للتجارب الإقليمية والدولية، مؤكدة " أن نشاطنا اليوم هو بداية للتحرّك الشعبي لأهالي الجنوب، والذي بدأت العديد من القرى المجاورة استحضاره لتعيد إحياء ما سُلب منّا في ظل غياب المعنيين عن إدراج حقوقنا ضمن أولويّات الأمن والأمان
وطالبت الدولة ب "اعتماد خطة للعودة غير قابلة للتجزئة والتجربة، كما خرجنا من ديارنا دفعة واحدة بغير حق، نعود إليها احرارا وبعزتنا وكرامتنا دون تفكيك او تحيز او تأطير .وتقديم خطة واضحة لإيواء المهجّرين من قراهم قسرًا وبأسرع وقت قبل حلول الشتاء، وتفاقم أزمة الحضور المدرسي الذي لم يلتفت أحد الى مساره وإمكانية إيجاد فرص لاحتواء الأزمة الراهنة.وإعادة اعمار الجنوب وضمان عدم الاعتداءات والانتهاكات، بما يضمن سلامة المواطنين."
وفي الختام قدم المشاركون في المعرض الهدايا التذكارية إلى النائب جرادي ، الذي جال مع الحضور على أركان محتوياته .