Facebook WhatsApp
موقع المروانية
*حمدان: مستقبل لبنان يستحق الالتزام بالدستور والدفاع عن الأرض لا يخضع للمساومة*
DATE: 15.09.2026
مصطفى الحمود أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل، الأخ خليل حمدان، أن القضايا المصيرية التي تتصل بمستقبل الوطن تستوجب الوضوح والالتزام بالقواعد الدستورية، متسائلاً: «إذا كان عدد من النواب والوزراء يسألون عن مضمون اتفاق الإطار، فأي مستقبل ينتظر الوطن والمواطن؟». وأضاف: «إذا كانت القضايا المصيرية في معظم دول العالم تخضع لاستفتاء شعبي، ألا يستحق مستقبل لبنان أن تلتزم السلطة اللبنانية قواعد الدستور؟ وإن لم تكن هناك مواد دستورية تتحدث عن إجراء استفتاء، فهناك قواعد ومواد دستورية واضحة تحدد آلية إبرام المعاهدات والاتفاقات». وتساءل حمدان عن جدوى الاستمرار في المفاوضات المباشرة، في وقت يصعّد فيه العدو الصهيوني اعتداءاته، حتى باتت المدارس هدفاً لآلة الدمار، مستشهداً بما حصل في بلدة كفرتبنيت، حيث جرى تفجير مدرسة الشهيد القائد محمود فقيه وتسويتها بالأرض. وقال: «إن الشهيد محمود فقيه وجميع شهداء حركة أمل والمقاومة ليسوا مجرد بناء مادي، بل هم مدرسة في العطاء والفداء والتضحية، ورمز للحياة الخالدة، عبر أجيال لم تعدم وسيلة للارتقاء بالعلم والتعلم». *في ذكرى القائد الكشفي زكريا شومان* جاء كلام حمدان في بلدة زفتا، خلال احتفال بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة القائد الكشفي زكريا شومان، بحضور حشد من العلماء، وقيادة إقليم الجنوب في حركة أمل، وقيادة المنطقة السادسة، وعدد من الكشفيين. وتحدث حمدان عن سيرة الراحل، الذي تعلّم معاني التضحية والعطاء في كشافة الرسالة الإسلامية، وفي مدرسة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، مستعرضاً المسؤوليات التي شغلها، بدءاً من مرحلة الجوالة وصولاً إلى الدفاع المدني في جمعية الرسالة للإسعاف الصحي. *تضحيات الدفاع المدني* واعتبر حمدان أن المناسبة تشكل فرصة للحديث عن تضحيات الإخوة في الدفاع المدني، الذين يواصلون أداء واجبهم في إنقاذ الجرحى، وانتشال أشلاء الشهداء، وتنفيذ عمليات الإنقاذ في الظروف الصعبة والمحفوفة بالمخاطر. وأشار إلى أن من هؤلاء من ارتقى شهيداً، ومنهم من أصيب بجراح، ومنهم من لا يزال مستمراً في أداء واجبه، معاهداً على البقاء إلى جانب أهلنا الصامدين. وقال إن هذا النهج هو أحد أهداف الكشاف وحركة أمل، التي قدّمت الشهداء والجرحى، كما هو هدف المقاومين الشرفاء على أرض الجنوب وفي مختلف أنحاء لبنان. *الإمام الصدر ومواجهة الحرمان والعدوان* وقال حمدان إن الإمام الصدر دعا إلى إزالة الحرمان ومواجهة العدوان الصهيوني، بعد تخلي الدولة عن أبنائها، مضيفاً أن الواقع اليوم يشهد خللاً في وقوف الدولة إلى جانب الصامدين والذين هُجّروا من أرضهم. وتابع: «لذلك نقول لإخوتنا في الوطن إن الدفاع عن الأرض لا يحتمل خيارات من نوع ندافع أو لا ندافع، فالمعتدي هو العدو الصهيوني، في ظل صمت عربي وتآمر دولي». وأضاف: «على الأبواق التي تحرّض على المقاومة أن تخجل. وإذا كان الأمس مناسبة لذكرى الرئيس المنتخب بشير الجميل، فإننا نقول لهم: لقد دعا الرئيس بشير الجميل إلى الحفاظ على مساحة لبنان البالغة 10452 كلم²، فيما الجنوب جزء منه محتل وجزء آخر تحت النار. فأين أنتم من الدعوة إلى الحفاظ على مساحة لبنان وحدوده؟». وأكد أن «رمي الكرة على المقاومة لم يقنع حتى الأعداء، فكيف بالأصدقاء»، محذراً من التعاطي مع المقاومة على أساس أنها «مكسر عصا»، وقال: «نقول لهم: اقرؤوا التاريخ، فالشر المطلق لن يستوي على قوة الحق». *ختام الاحتفال* وفي ختام كلمته، تقدّم حمدان، باسم حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية ودولة الرئيس نبيه بري، بالتعازي إلى ذوي الفقيد. وقدّم الاحتفال الأخ عباس جعفر، واستُهل بآيات من القرآن الكريم تلاها المقرئ حسين أحمد، واختُتم بمجلس عزاء حسيني للأخ أحمد قرنبش.