Facebook WhatsApp
موقع المروانية
​نعيُ فارسيِ الإعلام المقا//وم: الحاج علي شعيب وفاطمة فتوني
DATE: 28.03.2026
​بِكِبْرياءِ الجُنوبِ العاتي، وبِصَبْرِ كَفركِلا التي مَا انْحَنَتْ يَوْماً لِلرِّيح، نَنْعِي بِفَخْرٍ يَطَالُ السَّمَاء، صَوْتَيِ الأَرْضِ وعَيْنَيِ المَقَاوَمَة: *الإعلامِيَّةَ الشَّهِيدَة فَاطِمَة فَتُوني والإعلامِيَّ الشَّهِيد الحاج عَلي شُعَيْب.* *​فاطمة.. الرَّصَاصَةُ في حَنْجَرَةِ المَدَى* *​لم تكن فاطمة مجرد ناقلةٍ للخبر،* بل كانت "مجاهدةً بالكلمة" تقف في الخطوط الأمامية، حيث الرصاص يكتب الحقيقة. حملت وجع كفركلا في صوتها كقذيفةٍ تُصيب وعي العدو، وسارت في دروبنا الوعرة وهي تعلم أنَّ عِمادَ الحقِّ لا يرتفعُ إلا بالدماء. غادرتنا جسداً، لكن صرختها الحسينية ستبقى تزلزل عروش الباطل فوق تلالنا الصامدة، شاهدةً على أمانةٍ عُمِّدت بالشهادة. *​الحاج علي.. العَيْنُ التي لَم تَنَمْ خَلْفَ الزِّنَاد* *​أما الحاج علي،* فقد كانت عدستهُ هي "سلاحُ الإشارة" الذي أرّق ليل المحتل. لم يأتِ إلى كفركلا زائراً، بل جاءها مرابطاً خلف كاميرا هي في عرف المقاومين "بندقيةُ وعي". كلُّ صخرةٍ في بلدتنا تعرفُ رصده، وكلُّ تلةٍ شهدت على ثباته الأسطوري ليوثق انكسار العدو تحت أقدام المجاهدين. لقد التحم بترابنا بفعله المقاوم، فصار "ابن الخنادق" قبل أن يكون ابن العدسة. ​كفركلا.. عَهْدُ الوَفَاءِ لِدَمِ الشُّركَاء ​باسم كفركلا كل كفركلا، نُعلن أنَّ فاطمة وعلي هما *"شريكا النصر"* *و"توأم الصمود":* *​وحدة الميدان:* لم يكونا من أبناء بلدتنا بالولادة، لكنهما عُمِّدا بدمهما فوق ترابنا فصارا من "أهل الدار". إنَّ كفركلا اليوم تتبنى بطولتهما، وتعتبر دماءهما التي سُفكت وهي تذود عن كرامة جبهتنا، هي الوقود الذي يُشعل قناديل العز في بيوتنا. *​قَسَمُ الثبات:* نُعاهد الشهيدين العزيزين، أنَّ المشاهد التي وثقها علي، والنداءات التي أطلقتها فاطمة من قلب نيراننا، هي "خارطة طريق" للنصر القادم، ستبقى محفورةً في وجدان كل مقاومٍ يمرُّ من ساحة كفركلا نحو القدس. ​"مضوا والعدسةُ لا تزالُ مشرعةً نحو الشمس، والكلمةُ لا تزالُ باروداً يُفجر الصمت. هنيئاً لكم هذا العروج العظيم من بوابةِ الصمودِ الأولى.. من كفركلا التي لا تموت." *​بُوركت الدماء التي صانت الصورة، وقَدّست الكلمة، وحفظت عهد المقاومة.*