برعاية وحضور النائب هاني قبيسي، احتفلت ثانوية العالم حسن كامل الصباح في النبطية، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب اللبنانيين ونادي الشقيف ودار البنان للطباعة والنشر، بتوقيع المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر والكاتب الأستاذ محمد معلّم بعنوان «المشتهون وطنًا»، وذلك في مسرح الثانوية، بحضور رسمي وثقافي وتربوي حاشد.
وشهد الحفل حضور السيد فضل جابر ممثلاً النائب ناصر جابر، والحاج علي قانصو ممثلاً النائب محمد رعد، ورئيس جمعية تجار محافظة النبطية السيد موسى الحر شميساني، ورئيس رابطة آل الزين الأستاذ سعد الزين، ومسؤول مكتب الشباب والرياضة في حركة أمل – إقليم الجنوب المهندس علي حسن، ونائب رئيس الاتحاد العمالي العام الحاج حسن فقيه، والمسؤول التربوي في حركة أمل المهندس حسين بشارة، إلى جانب فعاليات سياسية وتربوية واجتماعية، وممثلي أندية وجمعيات، ومديري ثانويات وجامعات، ولفيف من علماء الدين، وحشد من الأهل والأصدقاء.
استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة ترحيب وتعريف ألقتها الدكتورة رقية فقيه، تلتها كلمة مدير ثانوية حسن كامل الصباح الأستاذ عباس شميساني، ثم كلمة رئيس نادي الشقيف. كما عُرض فيديو توثيقي تناول مسيرة الشاعر محمد معلّم ومحطات من حياته الأدبية.
وتخلل الحفل قراءات مقتضبة من المجموعة الشعرية، شارك فيها كل من رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور أحمد نزال، والأديب سلطان ناصر الدين، والكاتب الإعلامي روني الفا، فيما ألقى الفنان منير كسرواني قصيدة «فوق راح العرش»، وقدم الفنان يوسف حداد قصيدة «المشتهون وطنًا».
بعد ذلك، ألقى الشاعر محمد معلّم كلمة شكر عبّر فيها عن اعتزازه بهذا اللقاء الثقافي، مؤكداً أن «المشتهون وطنًا» هو صرخة شعرية في وجه الانكسار، ووفاء لتضحيات الشهداء، وحلم بوطن يليق بأبنائه.
يا مَنْ حَضَنْتُم هٰذَا المَوْلُودَ الشِّعْرِيّ قَبْلَ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ بَابُ النُّور،
وَقَاسَمْتُمُونِي حُلْمَهُ، وَتَعَبَهُ، وَرَجَفَاتِ حَرْفِهِ الأُولَى…
أَتَوَجَّهُ بِخَالِصِ الشُّكْرِ وَالامْتِنَانِ إِلَى صَاحِبِ الرِّعَايَةِ،
مُدِيرِ مَكْتَبِ دَوْلَةِ الرَّئِيسِ الأُسْتَاذِ نَبِيهِ بَرِّي،
سَعَادَةِ النَّائِبِ الحَاجِّ هَانِي قَبِيسِي،
الَّذِي كَانَ بِحُضُورِهِ وَرِعَايَتِهِ دَلِيلًا أَنَّ السِّيَاسَةَ عِنْدَمَا تَصْدُقُ، تَحْتَضِنُ الثَّقَافَةَ،
وَأَنَّ الوَطَنَ يَكْبَرُ حِينَ يُصْغِي لِقَصَائِدِهِ.
وَالشُّكْرُ كُلُّ الشُّكْرِ لِأَصْدِقَائِي وَصَدِيقَاتِي،
الَّذِينَ رَعَوْا وَشَجَّعُوا وَوَاكَبُوا هٰذَا العَمَلَ
مِنْ لَحْظَاتِ تَكَوُّنِهِ الأُولَى،
إِلَى أَنْ أَبْصَرَ النُّورَ كِتَابًا،
وَصَارَ «المُشْتَهونَ وَطَنًا» شَهَادَةَ حُبٍّ وَوَفَاء.
وفي الختام، ألقى راعي الحفل النائب هاني قبيسي كلمة أكد فيها أن هذا الكتاب «يشتهي وطنًا كما أراده المقاومون»، مشيراً إلى أن صفحاته تنبض بالحياة والمقاومة وسيرة الشهداء، وتتصدّر غلافه صورة أم تحمل مجسّم القدس، في رسالة واضحة للحرية والكرامة.
وشدّد قبيسي على أن لبنان يعيش اليوم حالة انقسام داخلي خطيرة، حيث لم توحّد اللبنانيين الكلمة ولا القضية، ما جعل الوطن في مهب الريح، مؤكداً أن الخطر الحقيقي لا يأتي فقط من الخارج، بل من الداخل الذي يسعى للسيطرة على مؤسسات الدولة وتعطيلها، وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة الوطنية.
وأضاف أن هناك من يتجاهل ما يتعرض له الجنوب ولبنان من اعتداءات، وينشغل بالصراع الداخلي، محاولًا ضرب عناصر القوة وسلاح المقاومة الذي شكّل عنوان العزة والكرامة، مؤكداً أن هذا النهج يتناقض مع تضحيات الشهداء ومع المسار الذي أرساه الإمام السيد موسى الصدر.
وختم قبيسي بالتأكيد على الثبات في خيار المقاومة، قائلاً إن «طريق الحق واحدة لا اختلاف فيها»، وأن لبنان سيبقى وطنًا حرًا عزيزًا بفضل دماء الشهداء، مهما اشتدت التحديات وتكاثرت الضغوط.
وختاما للحفل وقع معلم مجموعته الشعرية